أميركا تلغي تصريح ”إيني” الإيطالية بشأن الغاز المنتج في فنزويلا

تدفع العقوبات الأمريكية فنزويلا نحو مزيد من العزلة الاقتصادية، بينما تواجه الشركات الأجنبية تحديات قانونية ومالية.
هذه التداعيات قد تمتد إلى السكان الفنزويليين إذا تأثرت إمدادات الغاز المحلية، مما قد يزيد من حدة الأزمات الإنسانية في البلاد
كما أن التطورات الأخيرة بشأن العقوبات الأمريكية على فنزويلا وتأثيرها على شركات الطاقة مثل "إيني" الإيطالية و"ريبسول" الإسبانية تُظهر تصعيداً في سياسة واشنطن تجاه نظام الرئيس "مادورو"، مع التركيز على عدة نقاط رئيسية:
1. تأثير العقوبات على شركات الطاقة:
-
منع السلطات الأمريكية لشركة "إيني" من سداد مستحقاتها عبر النفط الفنزويلي يُعقّد عمليات الشركات التي تعتمد على مقايضة الغاز بالنفط لاسترداد الديون أو تغطية التكاليف. هذا قد يُجبر هذه الشركات على البحث عن بدائل مثل الدفع النقدي (إذا سُمح به) أو وقف المشاريع المشتركة.
-
شركات مثل "إيني" و"ريبسول" توازن بين الامتثال للعقوبات والحفاظ على مصالحها في فنزويلا، خاصة في مشاريع حيوية مثل "كاردون 4" الذي يغطي 30% من الطلب المحلي على الغاز.
2. السياق السياسي للعقوبات:
-
العقوبات المُجددة تهدف إلى الضغط على مادورو لقبول ترحيل المهاجرين الفنزويليين من الولايات المتحدة، وهو جزء من سياسة ترامب الانتخابية لتعزيز صورة التشدد في الهجرة.
-
إلغاء ترخيص "شيفرون" وتهديد فرض رسوم جمركية على دول تشتري النفط الفنزويلي يُظهر استخدام واشنطن للأداة الاقتصادية كضغط متعدد الجبهات.
3. تأثيرات محتملة على فنزويلا:
-
تقييد تحويلات الإيرادات من الغاز والنفط قد يُفاقم الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، خاصة مع اعتمادها على هذه الموارد لتمويل الواردات الأساسية.
-
احتمال انسحاب شركات أخرى مثل "موريل إي بروم" الفرنسية قد يُقلص الاستثمارات الأجنبية المتبقية في قطاع الطاقة الفنزويلي الهش أصلاً.
4. ردود الفعل المتوقعة:
-
فنزويلا: قد تلجأ إلى تعزيز العلاقات مع حلفاء جدد مثل روسيا أو الصين لتعويض الخسائر، أو تسريع اتفاقيات مقايضة النفط بسلع أساسية.
-
الشركات الأوروبية: قد تضغط على حكوماتها للتفاوض مع واشنطن لإيجاد استثناءات تسمح بمواصلة العمليات الحيوية دون انتهاك العقوبات.
-
الولايات المتحدة: قد تمنح تراخيص مؤقتة للشركات الأوروبية كـ"إيني" لتجنب اضطراب سوق الغاز الفنزويلي، مع الحفاظ على الضغط السياسي.