السيولة الدولارية بالبنوك تعزز قدرة الشركات على سداد التزاماتها مع معيدى التأمين

السيولة الدولارية بالبنوك تعزز قدرة الشركات على سداد التزاماتها مع معيدى التأمين
محمد صلاح: التفاوض يحدد قدرة شركات التأمين للحصول على أسعار منخفضة مع الشركات العالمية
عبد الفتاح غريب: توفير السيولة يعزز تحويل الأموال إلى الخارج
أبدى عدد من خبراء التأمين ترحيبهم بتوفير السيولة الدولارية بالبنوك المصرية خلال الفترة الماضية بعد تحرير سعر الصرف والذى يعزز قدرة شركات التأمين العاملة فى السوق على سداد جميع التزاماتها مع شركات معيدى التأمين العالمية ، مؤكدين أن قدرة شركات التأمين هى التى تحدد التفاوض مع الشركات العالمية بأسعار منخفضة، ومن ثم فإن موقف الشركات من تجديد إتفاقياتها مع شركات معيدى التأمين العالمية بعد تحرير سعر الصرف يتوقف على نتائجها فى السوق على حسب اتفاقيات كل شركة .
وأوضح الخبراء أن توفير السيولة الدولارية بالبنوك خلال الفترة الماضية يعزز تحويل الأموال إلى الخارج، ومن ثم فإن تحرير الصرف سوف يؤثر وبقوة على مبالغ التأمين والتى تنعكس سلباً على حجم التعويضات المسددة فى هذا الشأن، لافتين إلى أن زيادة السيولة تسهم فى حصول العملاء على العملات اللازمة لسداد احتياجتهم مع شركات التأمين.
فى البداية يؤكد محمد صلاح الدين مدير إدارة إعادة التأمين والبحوث بشركة بيت التأمين المصرى السعودى أن السيولة الدولارية بالبنوك المصرية لها مردود إيجابى على قطاع التأمين فى السوق المصرى بما يضم من شركات سواء كانت تجارية أو تكافلية ، مشيراً إلى أن توفير هذه السيولة من الممكن أن تدعم موقف شركات التأمين فى تفاوضها مع شركات معيدى التأمين العالمية فى الحصول على أسعار مناسبة وبالتالى تجدد عملياتها التأمينية الجديدة دون الدخول فى أزمات كما كان يحدث خلال الفترة الماضية من عمليات توفير العملة الاجنبية الدولار ، لافتاً إلى أن شركات معيدى التأمين كانت تفرض العديد من الشروط فى ظل عدم توافر العملة الأجنبية الدولار .
وأوضح صلاح الدين أن موقف شركات التأمين العاملة فى السوق تضرر بشكل كبير خلال الفترة الماضية من تحرير سعر الصرف، ومن ثم فإن شركات معيدى التأمين العالمية تفرض شروط للحصول على جزء من الاقساط التأمينية من الشركات المصرية ، وبالتالى شركات التأمين هى التى حدد قدرتها على التفاوض مع الشركات العالمية بأسعار منخفضة، لافتاً إلى أن شركات التأمين تواجه خلال الفترة الماضية مخاطر عملة من خلال ثبات السعر المتفاوض عليه، كما أن تحريك سعر الصرف يزيد من ارتفاع الأسعار، وبالتالى من الممكن أن تتشدد شركات معيدى التأمين فى شروط التجديد، كما أن الشركات كانت تواجه أزمة كبيرة فى سداد التزاماتها مع شركات معيدى التامين العالمية نظر لعدم توفير السيولة الدولارية بالبنوك خلال الفترة الماضية.
ومن جانبه يؤكد عبد الفتاح غريب، نائب مدير إدارة إعادة التأمين بالمجموعة العربية المصرية gig أن موقف شركات التأمين حالياً بالنسبة لتجديد إتفاقياتها مع شركات معيدى التأمين العالمية بعد تحرير سعر الصرف يتوقف على حسب اتفاقيات كل شركة على حدة ومن خلال النتائج الفنية الخاصة بكل فرع من فروع التأمين ، مشيراً إلى أن هناك اتفاقيات إعادة التأمين تتم بين الشركات المحلية والعالمية بالدولار وأخرى بالجنيه المصرى، ومن ثم فإن شركات التأمين التى تتعامل بالدولار من المؤكد أنها استفادة بشكل كبير من تحرير سعر الصرف، حيث إن سعر الدولار كان قبل عمليات التعويم بـ888 حتى وصل فى الوقت الحالى الى نحو 20 جنيهاً ، وذلك على عكس الشركات التى تتعامل بالجنيه المصرى التى تضررت كثيراً خلال الفترة الماضية، ولكن الاغلبية العظمى لشركات التأمين تعاملها خلال الفترة الماضية بالدولار .
وأوضح أن توفير السيولة الدولارية بالبنوك خلال الفترة الماضية يعزز تحويل الأموال إلى الخارج، ومن ثم استفادة الشركات من هذه السيولة نظراً للمعاناة التى كانت تواجهها خلال الفترة الماضية من عدم توفير العملة الاجنبية الدولار، لافتا إلى أن هذه السيولة تفتح المجال لتعزيز فرص الاستثمارات الأجنبية فى نشاط التأمين خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه يؤكد سمير حسن ، مدير عام إعادة التأمين الهندسى والبترول بشركة مصر للتأمين أن تحرير سعر الصرف خلال الفترة الماضية له مردود سلبى على نشاط التأمين، حيث إن تحرير الصرف سوف يؤثر وبقوة على زيادة مبالغ التأمين والتى تنعكس سلباً على حجم التعويضات المسددة فى هذا الشأن، مشيراً إلى أن أغلب الاصول المؤمنة لدى شركات التأمين تكون بالدولار، وبالتالى جميع التعويضات التى تحدث تكون صرفها أيضاً بالدولار للعملاء الذين لديهم وثائق تأمين، لافتاً أن المشكلة الرئيسية التى تواجه شركات التأمين فى السوق خلال الفترة المقبلة هو ارتفاع تكلفة قطع الغيار الخاصة بتأمين السيارات، حيث إن ارتفاع هذه التكلفة يزيد من مبالغ التأمين .
وأوضح حسن أن توفير السيولة الدولارية بالبنوك خلال الفترة الماضية من شأنه تدعيم موقف شركات التأمين المصرية من تجديدات الإعادة، نظراً لان جميع اتفاقيات الإعادة للخارج تتم بالعملة الصعبة، لافتا إلى أن بعض العملاء كانت تواجههم أزمة كبيرة فى توفير السيولة الدولارية نظراً لان بوالص التأمين الخاصة بهم كانت بالدولار، ولكن فى الفترة الحالية تم حل هذه الأزمة عن طريق توفير السيولة متوفرة فى البنوك مما يعزز حصول هؤلاء العملاء على العملات اللازمة فى سداد احتياجتهم مع شركات التأمين.