الأموال
الأموال

كُتاب الأموال

أزمة الطاقة تعيد أوروبا إلى عصر الفحم الحجرى (٤)‏

د.محمد فراج أبو النور
-

قصة الرجل الذى قطع أنفه ليغيظ جاره!!‏

مقررات قمة جلاسجو للمناخ فى مهب الرياح


جملتان بليغتان للغاية يرددهما رئيس الوزراء المجري فيكتور أدربان تعليقًا ‏على العقوبات الأوروبية ضد روسيا: «نحن كمن يقطع أنفه ليغيظ جاره»! ‏و«نحن كمن يطلق الرصاص على قدميه» والمعنى واضح تماما، وخاصة فيما ‏يتعلق بمجال الطاقة.. أرادت أوروبا أن تلحق الأذى بروسيا عقابا لها على ‏عمليتها العسكرية فى أوكرانيا، فألحقت بنفسها أضرارا مضاعفة. وقفزت ‏أسعار الغاز الطبيعى بأكثر من عشرة أمثال، وتقلصت إمدادات الغاز بشدة.. ‏ولم تجد القارة العجوز البدائل الكافية لتعويض نقص الإمدادات، بينما وجدت ‏روسيا الأسواق البديلة للغاز والبترول في الصين والهند وغيرهما من دول ‏آسيا، وحققت مكاسب مالية أكبر بكثير نتيجة لارتفاع الأسعار، واضطرت ‏أوروبا للعودة إلى تشغيل محطات الكهرباء والمعتمدة على الفحم الحجرى بما ‏له من آثار بيئية كارثية.‏
قصة شبيهة حدثت مع الفحم.. فقد قررت أوروبا حظر استيراد الفحم الحجرى ‏الروسى الذى كان يغطى ٤٥٪ خمسة وأربعين في المائة من احتياجاتها ‏وخمسين بالمائة من استهلاك ألمانيا.. وكان الهدف الأول حرمان روسيا من ‏عائدات تصدير الفحم للأسواق الأوروبية وقدرها أكثر قليلا من أربعة مليارات ‏يورو «الأموال ـ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٢» لكن قفزات أسعار موارد الطاقة حققت ‏لروسيا عائدات قدرها ٩٣ مليار يورو.. أى ما يعادل (٩٨ مليار دولار) خلال ‏المائة يوم الأولى من بداية الحرب فى أوكرانيا، منها ٦٠ مليار دولار من ‏أوروبا وحدها «العربية نت، ١٣ يونيو ـ وفرنسا ٢٤، ١٣ يونيو ـ نقلا عن ‏المركز الفنلندى لبحوث الطاقة والهواء النظيف».‏
روسيا كانت تصدر لأوروبا «ستين مليون طن» من الفحم تمثل حوالى ربع ‏صادراتها البالغة ٢٦٠/ مائتين وستين مليون طن، بينما تصدِّر إلى الصين أكثر ‏قليلاً مما تصدره لأوروبا (٦٣ مليون طن) وإلى اليابان وكوريا الجنوبية ‏وتايوان (٢٢٪ من صادراتها)، والباقى إلى دول مختلفة.. (وحدة أبحاث الطاقة ‏الأمريكية، ١٤ مارس ٢٠٢٢)، وكانت أهم الدول الأوروبية المستورِّدة للفحم ‏الروسى هى ألمانيا وإيطاليا وبولندا وهولندا، وبدأت موسكو في تحويل ‏صادراتها الأوروبية إلى الصين والهند ـ غول الطاقة الشره الذى لا يشبع ـ ‏وتركيا، وغيرها من البلدان.‏
وحتى بفرض أن روسيا لم تصدر طنًا واحدًا مما كانت تصدره للاتحاد ‏الأوروبى «٦٠ مليون طن» فإنها تخسر (٤/ أربعة مليارات يورو)، بينما قفز ‏سعر الطن من الفحم من (١٨٦/ مائة وستة وثمانين دولار) فى فبراير إلى ‏‏(٤٦٢ دولار/ أربعمائة واثنين وستين دولارا) فى ١٠ مارس (أى بارتفاع ‏قدره مائتان وخمسون فى المائة/ ٢٥٠٪) يتعين أن تدفق الدول الأوروبية في ‏كل طن.. فمن الرابح ومن الخاسر؟!‏


الأسواق البعيدة وتكلفتها


المشكلة الثانية هي أن روسيا قريبة من الأسواق الأوروبية وشبكة نقل الفحم ‏بينهما منظمة ومستقرة، بينما المصادر البديلة بعيدة «أمريكا وجنوب افريقيا» ‏أو بعيدة جدًا «استراليا وأندونيسيا».. وتكلفة الشحن تزايدت كثيرا بسبب ارتفاع ‏أسعار الطاقة.. وهذا كله يضاف إلى التكلفة النهائية، علمًا بأن المصدر الأقرب ‏نسبيًا «جنوب أفريقيا» لديها مشكلات فى البنية التحتية للمناجم، وتدهور فى ‏خدمات السكك الحديدية الموصلة لميناء «ريتشاردزباى/ خليج ريتشارد» ‏منصة التصدير، مما يجعل الطاقة التصديرية المتوقعة هذاالعام فى حدود ٤٠ ‏مليون طن فقط، مما يجعل جريدة «الفاينانشيال تايمز» تتوقع عدم قُدرة الشركة ‏القائمة على التصدير على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية «منصة الطاقة ـ ١٥ ‏يونيو ٢٠٢٢» الأمر الذى يجعل أوروبا مضطرة للذهاب إلى الأسواق الأبعد ‏تكلفتها الأكبر. فمن الذى خسر؟


مقررات جلاسجو.. فى مهب الرياح


وإذا كانت أوضاع أسواق الفحم تسمح بتعويض النقص المترتب على حظر ‏الفحم الروسى، وإن يكن بثمن أكبر بكثير وبتأخير نسبى فى الوقت، فإن ‏المشكلة العويصة حقا تتمثل فى أن نقص الغاز سيجبر الدول الأوروبية على ‏استخدام كميات أكبر من الفحم الحجرى، لتشغيل محطات توليد الكهرباء بالفحم ‏ــ التي كانت قد تدفقت، وللاستمرار فى تشغيل تلك المحطات التى كانت مقررًا ‏وقف تشغيلها هذا العام، أو خلال الأعوام القليلة القادمة وهو ما ينطبق أيضا ‏على المحطات التى تستخدم مشتقات البترول.. وكل هذه تزيد الانبعاثات ‏الكربونية الصادرة عنها بدرجة كبيرة عن الانبعاثات من الغاز، الذى يعتبر ‏أنظف موارد الطاقة الأحفورية.‏
ومعروف أن الفحم هو أخطر مصدر للانبعاثات الكربونية، ويشير تقرير ‏لوكالة الطاقة الدولية فى ١/ ٨/ ٢٠٢٢ إلى أن الانبعاثات الكربونية المرتبطة ‏بالطاقة قد زادت بنسبة ٦٪ «ستة بالمائة» عام ٢٠٢١ لتصل إلى (٣٦٫٣ - ‏ستة وثلاثين وثلاثة أعشار مليار طن) وكان الفحم مسئولا عن أكثر من ٤٠٪ ‏‏«أربعين بمائة» منها، أى ما يعادل (١٥٫٣ مليار طن/ خمسة عشرة وثلاثة ‏أعشار) مقابل (١٠٫٧ - عشرة وسبعة عشر مليار طن) للبترول، و(٧٫٥ - ‏سبعة مليارات ونصف المليار طن) للغاز.. «اندبندنت عربية، ٢/ ٨/ ٢٠٢٢ ‏نقلا عن وكالة الطاقة الدولية، وهو منشور في مواقع عديدة».‏
ولما كانت أسعار الغاز ترتفع بصورة صاروخية، وتشير بعض التوقعات إلي ‏إمكانية بلوغها أربعة آلاف أو حتى خمسة آلاف دولار للألف متر المكعب، مع ‏قدوم الشتاء فضلا عن عدم كفاية الإمدادات البديلة للغاز الروسى فى الأسواق ‏الأوروبية بوجه خاص.. ولما كانت أسعار البترول مرتفعة هى الأخرى.. ‏وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة مسألة تحتاج إلى استثمارات ضخمة ووقت ‏طويل، فضلا عن خضوعها للعوامل الجوية المتغيِّرة من هطول للأمطار ‏واحتجاب للشمس أو سكون للرياح.. الخ، وعن صعوبة تخزينها، فإن الاتجاه ‏لزيادة استخدام الفحم فى مزيج الطاقة فى أوروبا يبدو مؤكدًا، ويدور الحديث ‏فى الإعلام الآن حول إعادة تشغيل بعض المناجم القديمة التى أصبح استغلالها ‏اقتصاديا مع ارتفاع الأسعار..‏
وتنذر هذه العوامل كلها بانتكاسة كبيرة لمقررات مؤتمر جلاسجو للمناخ، الذى ‏كان يهدف لتحقيق الحياد الكربونى «توليد طاقة نظيفة بدون انبعاثات» بحلول ‏عام ٢٠٥٠ فى أغلب البلدان الصناعية المتقدمة «الصين ٢٠٦٠/ والهند ‏‏٢٠٧٠».‏
وإذا كانت الدول الأوربية بالذات، وهى الرائدة فى هذا المجال ستسير عكس ‏اتجاه مقررات قمة جلاسجو 27 ‏COP‏ فإن لنا أن نتصور مواقف بلاد من ‏الأقل التزامًا فى هذا المجال، ومن أكبر المسئولين عن الانبعاثات الكربونية ‏كالصين ـ التى تستهلك أكثر من نصف إنتاج العالم من الفحم الحجرى ــ والهند ‏ودول جنوب شرق آسيا الصاعدة بقوة فى المجال الصناعى، فضلا عن الدول ‏الفقيرة الأقل قدرة على تحمل تكاليف انتاج الطاقة النظيفة، والتى أصبح ‏مشكوكا بقدر أكبر فى حصولها على المساعدات المالية والتقنية التى تعهدت ‏البلاد المتقدمة بمنحها، وخاصة فى ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.‏
مفهوم تماما أن عدم التزام الدول الأوروبية بالسير قدمًا فى تطبيق مقررات ‏جلاسجو سيفتح الباب أمام الدول التى عدَّدناها لمستويات أقل من الالتزام هى ‏الأخرى، وبالتالى ستجد قمة شرم الشيخ (كوب ٢٧) نفسها أمام تحديات جدية، ‏حينما تعقد فى شهر نوفمبر القادم.‏


المنتجون والمستهلكون فى أسواق الفحم


هذا الانتعاش المشئوم فى استهلاك الفحم وزيادة الطلب عليه، ومن ثمَّ زيادة ‏أسعاره يفرض علينا أن نلقى نظرة سريعة على أسواق الفحم فى العالم، ووضع ‏إنتاجه واستهلاكه.‏
بلغ إنتاج الفحم فى العالم (٨٫١٧٢/ ثمانية مليارات ومائة واثنين وسبعين مليون ‏طن) عام ٢٠٢١ بزيادة قدرها ٥٫٩ (خمسة وتسعة أعشار فى المائة) عن إنتاج ‏عام ٢٠٢٠ البالغ (٧٫٧٣/ سبعة مليارات وسبعمائة وثلاثين مليون طن).‏
والبيانات الواردة هنا كلها مأخوذة عن موقع «منصة الطاقة» المتخصص ‏بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٢ - نقلا عن بيانات شركة بريتيش بيتروليوم، ووحدة ‏أبحاث الطاقة (وهو مركز بحثى أمريكى له عدة فروع فى العالم)، كما أنها ‏موجودة فى مواقع عديدة نقلا عن المصدرين الرصينين.‏
كما نود لفت النظر إلى وجود وحدة قياس دولية للفحم هى «الأكساجول» الذى ‏يعادل أربعين مليون طن من الفحم الأسود الصلب أو (٩٥/ خمسة وتسعين ‏مليونا من الفحم البنى ــ الليجنيت).‏
ونكرِّر أن الأرقام هنا هى بملايين الأطنان، و«الإكساجول» هو وحدة القياس ‏المستخدمة فى الإحصاءات الدولية، وللحصول على الأرقام بالطن يجب ‏ضرب «الإكساجول»‏X‏ أربعين مليون.‏
‎‫‎‏<<<‬‏
‏١ - الصين هى أكبر منتج للفحم فى العالم، إذ تنتج (٨٥٫١٥/ خمسة وثمانين ‏وخمسة عشر بالمائة اكساجول) تعادل (٥٠٫٨٪ خمسين وثمانية أعشار بالمائة) ‏من الإنتاج العالمى (٢٠٢١)، كما أنها أيضا أكبر مستهلك فى العالم، إذ تستهلك ‏‏٦٨٫١٧/ ستة وثمانين وسبعة عشر بالمائة إكساجول، تستورد منها أكثر بقليل ‏من «إكساجول» واحد.. أى أكثر من أربعين مليون طن علمًا بأن استهلاكه من ‏كل أنواع الطاقة ينحو بمعدلات كبيرة.‏
‏٢ - وتحتل اندونيسيا المركز الثانى فى قائمة المنتجين بـ(١٥٫١٥ إكساجول/ ‏خمسة عشر وخمسة عشر بالمائة) وبنسبة (تسعة بالمائة من الإنتاج العالمى، ‏وهى تحتل المركز السابع فى قائمة المستهلكين (٣٫٢٨ إكساجول/ ثلاثة وثمانية ‏وعشرين بالمائة)، ولذلك فهى من أكبر المصدرين.‏
‏٣ - بينما تحتل الهند المركز الثالث فى الإنتاج العالمى (١٣٫٤٧/ ثلاثة عشر ‏وسبعة وأربعين فى المائة إكساجول) بنسبة ٦٫٩/ ستة وتسعة أعشار بالمائة) ‏من الإنتاج العالمى ـ غير أنها تحتل المركزى الثانى فى الاستهلاك ـ بعد الصين ‏ــ بـ(٢٠٫١/ عشرين وواحد من عشرة إكساجول) وبالتالى فهى واحد من أكبر ‏المستوردين.‏
‏٤ - أما استراليا فهى تحتل المركز الرابع بين المنتجين بـ١٢٫٤٣/ اثنا عشر ‏وثلاثة وأربعين بالمائة إكساجول.. بينما لا يظهر اسمها فى قائمة المستهلكين ‏العشرة الكبار ولذلك فإنها من أكبر مصدري الفحم فى العالم.‏
‏٥ - وتحتل أمريكا المركز الخامس بين المنتجين الكبار بـ(١١٫٦٥/ أحد عشر ‏وخمسة وستين بالمائة إكساجول)، بينما تحتل المركز الثالث بين كبار ‏المستهلكين بـ(١٠٫٥٧/ عشرة وسبعة وخمسين بالمائة إكساجول) ولديها ‏فائض للتصدير يبلغ حوالي (١٫١ إكساجول).‏
‏٦ - وتجىء روسيا فى المركز السادس بين منتجى الفحم فى العالم بـ(٩٫١٤/ ‏تسعة وأربعة عشرة بالمائة إكساجول) كما تحتل نفس المركز «السادس» بين ‏المستهلكين بـ(٣٫٤١/ ثلاثة وواحد وأربعين بالمائة إكساجول) وبذلك يبقى لديها ‏فائض للتصدير قدره (٥٫٧٣/ خمسة وثلاثة وسبعين بالمائة إكساجول) وهو ما ‏يضعها بين كبار مصدرى الفحم فى العالم.‏
‏٧ - جنوب أفريقيا تحتل المركز السابع بين كبار المنتجين بـ(٥٫٥٥/ خمسة ‏وخمسة وخمسين بالمائة إكساجول) بينما تجىء فى المركز الخامس بين ‏المستهلكين الكبار بـ(٣٫٥٣/ ثلاثة وثلاثة وخمسين بالمائة إكساجول) ويتبقى ‏لديها فائض قدره (٢ اكساجول) للتصدير، لكن تهالك بنيتها التحتية لن يسمح لها ‏هذا العام بتصدير أكثر من نصف هذا الفائض، كما سبق أن أشرنا أعلاه.‏
‏8 - واحتلت كازاخستان المركز الثامن بإنتاج بلغ (2,09 اثنين وتسعة بالمائة إكساجول) وبولنا المركز التاسع ‏بإنتاج بلغ (1,76 واحداً وستة وسبعين فى المائة إكساجول) وكولومبيا المركز العاشر بين المنتجين بإنتاج قدره ‏‏(1,71 واحد وواحد وسبعون فى المائة إكساجول).‏‏9 - بينما احتلت اليابان المركز الرابع بين كبار المستهلكين بـ (4،8 أربعة وثمانية من عشرة إكساجول) ‏وكوريا الجنوبية المركز الثامن باستهلاك قدره (3،04 ثلاثة وأربعة من مائة إكساجول) وحلت فيتنام فى ‏المركز التاسع باستهلاك قدره (2,15 اثنان وخمسة عشر بالمائة إكساجول) تليها ألمانيا فى المركز العاشر ‏عالمياً، وبلغ استهلاكها (2,12 اثنين واثني عشر بالمائة إكساجول).. وكل هذه الدول الأخيرة مستوردة للفحم ‏بكميات مختلفة، حتى لو كان لديها إنتاج يقبل أو يكثر.‏
وعلى ضوء الخريطة شبه الوافية التى قدمناها عبر أربعة مقالات لإنتاج واستهلاك الغاز الطبيعى والفحم، وينتج ‏الطاقة فى القارة الأوروبية - بما فيه البترول - يتضح لنا أن العقوبات الأوروبية ضد روسيا وماترتب عليها من ‏اضطرابات واختلال فى أسواق الطاقة الأوروبية (والعالمية) قد أضرت باقتصادات القارة العجوز أكثر بكثير ‏مما أضرت بروسيا.. وامتد الضرر إلى بلدان العالم الثالث المستهلكة للطاقة، وإلى الاقتصاد العالمى بأسره.. وتم ‏هذا كله بضغوط سياسية وإعلامية هائلة من جانب الولايات المتحدة التى لم تتعرض إلا لأضرار قليلة بالقياس ‏لما خسره الآخرون.. بينما مضى «الزعماء» الأوروبيون خلفها منساقين كأنهم معصوبو الأعين فى خطوات ‏كثيرة غير مدروسة، سرعان ما بدأت تظهر عواقبها الوخيمة على اقتصادات بلادهم، وعلى مستوى حياة ‏شعوبهم وشعوب العالم.. وفى هذا كله دروس بالغة الأهمية، وله دلالات ينبغى استخلاصها.. وهى ما سنجىء ‏إليه فى مقالنا القادم.. والأخير فى هذه السلسلة بإذن الله.‏
وللحديث بقية..‏